الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

83

مفتاح الأصول

طلوع الفجر ، وكقوله جلّ جلاله : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ « 1 » بناء على أن يكون المراد مشاهدة الهلال ، لا حضور « شهر رمضان » وحلوله ، فليس للمشاهدة دخل في وجوب الصّوم ، بل المعيار هو دخول الشّهر وحلوله وإن لم يشاهد هلاله ، بل قامت عنده بيّنة على ذلك . الجهة الثّانية : اعلم ، أنّ القطع المأخوذ تمام الموضوع أو جزئه في الحكم ، أقساما . منها : ان يكون مأخوذا في موضوع الحكم المخالف لما تعلّق به . ومنها في موضوع الحكم المماثل له . منها : في موضوع الحكم المضادّ له . منها : في موضوع نفس الحكم الّذي تعلّق به . فالحريّ أن نبحث هنا في جميع تلك الأقسام ، فنقول : أمّا القسم الأوّل ، فلا محذور ولا إشكال فيه ، نظير ما « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة ، يجب عليك التّصدّق » أمّا القسم الثّاني وكذا الثّالث ، ففيهما إشكال ، نظير ما « إذا قطعت بوجوب صلاة الجمعة ، يجب عليك صلاة الجمعة » بوجوب آخر مثل وجوبها الأوّل ، أو « يحرم عليك صلاة الجمعة » والإشكال هنا من وجوه : الأوّل : اجتماع المثلين في فرض المماثلة ، أو الضّدّين ، في فرض المضادّة ، كما صرّح به المحقّق الخراساني قدّس سرّه « 2 » . والجواب : ما مرّ في الأوامر ( مبحث التّرتّب ) ؛ وفي النّواهي ( مبحث اجتماع

--> ( 1 ) البقرة ( 2 ) ، الآية 185 . ( 2 ) راجع ، كفاية الأصول : ج 2 ، ص 25 .